علي بن أبي الفتح الإربلي

87

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

والجمال « 1 » . وآل اللَّه أهل القرآن ، قال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « إنّ للَّه‌أهلين » ، قيل : من هم ؟ قال : « أهل القرآن » « 2 » . وفي حديث آخر : « أهل القرآن عرفاء أهل الجنّة » « 3 » ، وإذا فضّل اللَّه شيئاًنسبه إليه ، كما قيل للكعبة بيت اللَّه ، ولرجب شهر اللَّه ، وجمع الأهل في السلامة أهلون وأهلين في المذكّر ، وفي المؤنّت أهلات ، فيكون جمعاً لأهلة ولأهل ، قال الشاعر « 4 » : وهم أهلات حول قيس بن عاصم * إذا أدلجوا « 5 » بالليل يدعون كوثراً والكوثر : الكثير العطاء ، وهو فَوعل من الكثرة . فإن قيل : ما الفرق بين الآل والأهل ؟ قلت : هما سواء ، لأنّ الهمزة في آل مبدلة من الهاء في أهل ، ثمّ لُيّنت ، كما قيل : هيّاك وإيّاك ، وهيهات وأيهات ، ودليل ذلك إجماع النحويّين على أنّ تصغير آل أُهيل بردّه إلى أصله ، لاخلاف فيه ، إلّاأنّ الكسائي أجاز أويلًا وأهيلًا ، تارة على اللفظ وتارة على الأصل ، كما قيل في جمع « قَيل » - وهو الملك - « 6 » : أقيال ، على لفظ قَيل ، وأقوال على الأصل .

--> ( 1 ) لاحظ الدر المنثور : 6 : 344 ، ومجمع البيان : 7 : 334 ذيل الآية الكريمة . ( 2 ) ورواه الدارمي في سننه : 2 : 433 كتاب فضائل القرآن ، باب فضل من قرأ القرآن . ( 3 ) ورواه الدارمي في سننه : 2 : 470 كتاب فضائل القرآن ، باب ختم القرآن ، إلّاأنّ فيه : « حملة القرآن » . ( 4 ) الشاعر هو المخبّل السعدي ، وهو الربيع بن ربيعة بن عوف بن قتال بن أنف الناقة التميمي أبو يزيد . انظر الإصابة : 1 : 504 ، و 3 : 389 ، والمؤتلف والمختلف : 4 : 1873 ، 2168 . ( 5 ) في خ : « دلجوا » . ( 6 ) القَيل : الملك من ملوك حمير يتقيّل مَن قبله من ملوكهم ، أي يشبهه ، على ما في المنجد ، وقال ابن الأثير في النهاية : قَيل : وهو أحد ملوك حمير دون الملك الأعظم .